في خطوة تعكس التوجه نحو ترسيخ شراكة مؤسسية فاعلة مع منظمات المجتمع المدني، نظّمت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اللقاء الدوري الأول مع المؤسسات والمنظمات المحلية، وذلك بتاريخ 1 فبراير 2026 في قاعة الوزارة، بمشاركة قرابة 40 مؤسسة ومنظمة محلية، وبرعاية معالي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور سعيد الزعوري، وبدعم تمويلي من مؤسسة تعزيز للتنمية ومنظمة بداية شباب.
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تطلق اللقاء الدوري الأول مع منظمات المجتمع المدني بدعم من مؤسسة تعزيز للتنمية ومنظمة بداية شباب
في خطوة تعكس التوجه نحو ترسيخ شراكة مؤسسية فاعلة مع منظمات المجتمع المدني، نظّمت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اللقاء الدوري الأول مع المؤسسات والمنظمات المحلية، وذلك بتاريخ 1 فبراير 2026 في قاعة الوزارة، بمشاركة قرابة 40 مؤسسة ومنظمة محلية، وبرعاية معالي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور سعيد الزعوري، وبدعم تمويلي من مؤسسة تعزيز للتنمية ومنظمة بداية شباب.
افتتح اللقاء وكيل الوزارة الدكتور صالح محمود، مؤكداً في كلمته الافتتاحية أهمية تعزيز قنوات التواصل المؤسسي بين الوزارة ومنظمات المجتمع المدني، والعمل على بناء إطار تشاركي يرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة ويعزز فاعلية التدخلات التنموية في مختلف القطاعات. وأشار إلى أن الوزارة تنظر إلى منظمات المجتمع المدني كشريك استراتيجي في تحقيق التنمية المستدامة وتوسيع نطاق الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وشهد اللقاء حضور عدد من قيادات الوزارة، من بينهم وكيل قطاع المرأة والطفل الأستاذة فايزة، والأستاذة منية محمود من المكتب الفني، والأستاذ إيهاب، حيث ناقش المشاركون آليات تطوير العمل المشترك وتفعيل منصات التنسيق المستمر.
أدار اللقاء الأستاذ أحمد علي ناصر، الذي قاد جلسة تفاعلية لتنفيذ تحليل SWOT لتقييم واقع منظمات المجتمع المدني، استناداً إلى التقرير التأسيسي للقاء. وقد أسفر التحليل عن جملة من النتائج المهمة:
أولاً: نقاط القوة
-
وجود كوادر شابة مؤهلة وملتزمة بقضايا التنمية.
-
انتشار جغرافي واسع للمنظمات وقدرتها على الوصول المجتمعي.
-
خبرات متراكمة في تنفيذ مشاريع ممولة من شركاء دوليين.
-
روح المبادرة والعمل التطوعي.
ثانياً: نقاط الضعف
-
محدودية الموارد المالية والاستدامة المؤسسية.
-
ضعف أنظمة الحوكمة والإجراءات الداخلية لدى بعض المنظمات.
-
الحاجة إلى تطوير قدرات إعداد المقترحات وإدارة المنح.
-
تفاوت مستوى الامتثال لمتطلبات المانحين.
ثالثاً: الفرص
-
اهتمام متزايد من الجهات الحكومية بتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني.
-
وجود مانحين دوليين وإقليميين مهتمين بدعم المبادرات المحلية.
-
فرص بناء تحالفات وشبكات تنسيقية بين المنظمات.
-
التوجه نحو التحول الرقمي وتطوير أدوات العمل المؤسسي.
رابعاً: التحديات
-
بيئة اقتصادية معقدة تؤثر على استدامة التمويل.
-
محدودية التنسيق المؤسسي المنتظم.
-
ازدواجية بعض التدخلات وغياب قواعد بيانات مشتركة.
-
تحديات إدارية وتشريعية تواجه بعض المنظمات.
وفي ختام جلسة التحليل، خلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات الاستراتيجية، تم تصنيفها وفق أطر زمنية واضحة:
على المدى القصير:
تفعيل منصة تنسيق دورية بين الوزارة والمنظمات، وبناء قاعدة بيانات موحدة، وتنفيذ برامج تدريبية عاجلة في الحوكمة والامتثال.
على المدى المتوسط:
تطوير دليل إجرائي للشراكة المؤسسية، وإطلاق برامج بناء قدرات متخصصة في إدارة المنح والتخطيط الاستراتيجي، وتعزيز آليات المتابعة والتقييم.
على المدى الطويل:
إرساء إطار وطني مستدام للشراكة بين الوزارة ومنظمات المجتمع المدني، وتعزيز التشريعات الداعمة لعمل المنظمات، وبناء منظومة تمويلية متنوعة تضمن الاستدامة.
وأكدت مؤسسة تعزيز للتنمية ومنظمة بداية شباب، بصفتهما الجهتين الداعمتين للقاء، التزامهما بدعم مسارات التنسيق المؤسسي وبناء القدرات وتعزيز الاستدامة المالية لمنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في رفع جودة التدخلات وتحقيق أثر تنموي ملموس.
ويُعد هذا اللقاء خطوة تأسيسية نحو بناء شراكة استراتيجية قائمة على التكامل والثقة المتبادلة، بما يعزز دور المجتمع المدني كشريك رئيسي في مسار التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.